الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
تابعنا على فيس بوك تابعنا على تويتر
أهلا وسهلا بك في منتدى قرية بني حميل التابعة لمحافظة سوهاج ، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، و عندك استفسارات
يمكنك زيارة صفحة التعليمات
بالضغط هنا كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا اذا نسيت كلمة السر اضغط هنا




زائر الرجاء الانتباه إلى ان المتصفح الاكسبلورر يسبب مشاكل كثيرة في تصفح المنتدى ومنها مشكلة البُطء الشديد في التصفح
 
لذا انصحك باستخدام المتصفح الفايرفوكس حيث انه الافضل واسرع متصفح على الاطلاق , لتحميل المتصفح اضغط هنـــــا





العضو المميز المشرف المميز الموضوع المميز القسم المميز



ابو منار
ايمن التمن
أعلام من بني حميل
المنتدى الإسلامي
 نُرحب بالعضو(ة) الجديد(ة) ( embabi ) وندعوة  للضغط هُنا 
المواضيع الأخيرة
KGO900GGFX فرن كلوجمان فرن غاز بلت ان 90 سم 91 لتر  الخميس ديسمبر 01, 2016 12:11 pm من طرف شيرى رى         افضل شركة كشف تسربات المياه عزل مائي وحرارى للاسطح والخزانات   الخميس ديسمبر 01, 2016 1:06 am من طرف rogina         KT905X مسطح كلوجمان بلت ان غاز أستانلس ستيل فى زجاج اسود 90 سم 5 شعلات  الإثنين نوفمبر 28, 2016 1:46 pm من طرف شيرى رى         الشيخ ياسين التهامى حفله بنجا 2013 اهوا الوجوه  الجمعة أكتوبر 21, 2016 2:59 pm من طرف ابو يحيي         فيلم الــقــفـــص 2016 مترجم كامل حصريا الاكشن والقتال المنتظر بشدة  الجمعة أكتوبر 21, 2016 2:58 pm من طرف ابو يحيي         ليلة عمي الشيخ محمد ابوالوفا عاشور العارف بالله ساقلته محافظه سوهاج3  الجمعة أكتوبر 21, 2016 2:24 pm من طرف ابو يحيي         شركة كشف تسربات المياه بدون تكسير عزل مائي وحرارى  الإثنين أكتوبر 17, 2016 6:37 pm من طرف عصام بدر         فيلم Total Reality (1997) كامل - Full Movie  الإثنين أكتوبر 17, 2016 5:18 pm من طرف ridarifay         الشيخ ياسين التهامى مولد الشيخ ابو شامه فاولجه ساقلته سوهاج ج1  السبت أكتوبر 15, 2016 12:30 pm من طرف ابو يحيي         الشيخ احمد بعزق شريط مالك الملك كامل  السبت أكتوبر 15, 2016 12:51 am من طرف ridarifay         الشيخ ياسين التهامى مولد الشيخ ابو شامه فاولجه ساقلته سوهاج ج2  السبت أكتوبر 15, 2016 12:48 am من طرف ridarifay         شفاط مطبخ المانى شفاطات كلوجمان الالمانية شفاطات بوتاجاز 90 سم  الإثنين أكتوبر 03, 2016 1:08 pm من طرف شيرى رى         بوتاجاز بلت ان غاز أستانلس ستيل 60 سم كود AS5275  الإثنين سبتمبر 19, 2016 12:42 pm من طرف شيرى رى         فرن كلوجمان اندرويد فرن كهرباء بلت ان 60 سم 12 وظيفة 72 لتر KO610ICX  الأحد سبتمبر 04, 2016 12:16 pm من طرف شيرى رى         شفاط مطبخ هرمى ماركة سيلفرلاين 90 سم 5 سرعات قوة شفط 750م3/س  الخميس سبتمبر 01, 2016 12:19 pm من طرف شيرى رى        

...... | 
 

هل نزل القرآن في ليلة أم في 23 سنة؟

.."https://i35.servimg.com/u/f35/14/75/40/08/notifi11.gif">
كاتب الموضوعرسالة
 ~|| معلومات العضو ||~
ابو منار شاعر المنتدىشاعر المنتدى
~|| بيانات العضو ||~
الجنس : ذكر
الموطن : بنى حميل
تاريخ التسجيل : 04/11/2010
عدد المساهمات : 3048
  

تاريخ كتابة المُساهمة الإثنين مارس 28, 2016 1:50 am      

هل نزل القرآن في ليلة أم في 23 سنة؟

هل نزل القرآن في ليلة أم في 23 سنة؟ هل القران نزل في ليلة القدر -ام فى 23سنة التى هى فترة نزول الوحى على الرسول صل الله عليه وسلم كان عمر النبي عندما نزل علية الوحي 40 سنة، وكان عمر النبي عندما مات؟ 63 سنة؛ أي إن فترة الرسالة المحمدية كانت 23 سنة؛ أي: إن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - كان نبيًّا لمدة 23 سنة؛ أي إن فترة استمرار نزول القرآن الكريم كانت 23 سنة، بدأت بقوله تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} [العلق:1]، وانتهت بقوله: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [المائدة: 3]، أو قوله: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [البقرة: 281]، إذًا القرآن نزل في 23 سنة، فكيف يقول لنا القرآن: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ} في ليلة واحدة؟ كيف نزل في ليلة واحدة، وهو فعليًّا نزل في 23 سنة؟ الإجابة: للقرآن الكريم ثلاثة وجودات ونزولان: 1- الوجود الأول: كان القرآن موجودًا في بادئ الأمر في اللوح المحفوظ، يدل على ذلك قوله تعالى: {بَلْ هُوَ قُرْآَنٌ مَجِيدٌ * فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ} [البروج: 21، 22]، واللوح المحفوظ هو أيضًا الكتاب المكنون في قوله - تعالى -: {إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ} [الواقعة: 77، 78]. وهنا ينبغي علينا أن نعرف ما هو اللوح المحفوظ؟ اللوح المحفوظ هو السجل العام الذي كتب الله - عز وجل - فيه في الأزل ما كان وما هو كائن وما سيكون، والواجب علينا أن نؤمن بوجود اللوح المحفوظ لوروده في القرآن الكريم، أما شكل وهيئة ومادة هذا اللوح المحفوظ، وعلى أي حال هو؟ وكيف دوِّنت فيه الكائنات؟ وبأي قلم تمَّ التدوين؟ فلم يرد في القرآن والسنة الصحيحة شيء في هذا، فكل هذا من الأمور الغيبية التي لا يعلمها البشر ولا ينبغي البحث فيها، لعدم ضرورتها في أمر من أمور العقيدة، فلو كان الله - عزَّ وجلَّ - يريد أن يعلمنا إياها لأخبرنا بها. ومعنى اللوح المحفوظ؛ أي: المحفوظ عن استراق الشياطين، محفوظ عن التغيير والتبديل، وهو كتاب مكنون؛ أي: مصون محفوظ عن الباطل. 2- النزول الأول: فبعد أن كان في اللوح المحفوظ نزل القرآن إلى السماء الدنيا جملةً واحدةً في ليلة واحدة، والدليل على ذلك قوله - تعالى -: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ} [الدخان: 3]، وتسمى هذه الليلة المباركة بليلة القدر؛ كما في آية (سورة القدر) {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}، وهي من ليالي شهر رمضان، كما في آية (سورة البقرة): {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة: 185]. 3- الوجود الثاني: الوجود الثاني للقرآن هو استقراره في بيت العزة في السماء الدنيا، وهو مكان في السماء الدنيا نزل فيه القرآن النزول الأول من اللوح المحفوظ كاملاً، وحفظ فيه حتى ميعاد النزول الثاني، وقد يكون سبب تسميته ببيت العزة أنه يعز ويصعب على من يحاول اختراقه والعبث بمحتواه، والله أعلم. 4- النزول الثاني: بقي القرآن محفوظًا في الصحف المرفوعة المطهرة، حتى شاء الله لقرآنه أن ينزل، فيملأ أرجاء الأرض حكمة ونورًا، يبدد الظلمات على يد سيدنا محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم - الصادق الأمين، ليكون معجزته الكبرى الباقية إلى آخر الزمان، فأنزل الله - تعالى - القرآن مفرقًا حسب الوقائع والأحداث وحاجات الناس. بذلك تمَّ تفضيل القرآن على غيره من الكتب السماوية السابقة، بأن جمع الله له النزولين: النزول جملة واحدة كسائر الكتب المنزلة قبله، والنزول مفرقًا تشريفًا للمنزل عليه. 5- الوجود الثالث: وهو وجود القرآن على الأرض محفوظًا بعناية الله، إلى أن يرث الأرض ومن عليها؛ كما قال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9]. الخلاصة: إذًا؛ لمّا يقول: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ} يقصد في حالته الأولى، والذي هو من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة، قبل أن ينزل على قلب النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم – متفرقًا؛ {وَقُرْآَنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا} [الإسراء: 106] على ترتيل هادئ بطيء متتابع، ولذلك ربنا يقول للنبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: لا تخف؛ {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} [القيامة: 16]، لماذا؟ قال: لأنني أعدك بثلاثة أمور؛ الأول: أن أجمع هذا القرآن في صدرك فلا تنساه؛ {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ} [القيامة: 17] والثاني: أن أعلمك كيف تقرأه للناس؛ {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ} [القيامة: 18]، والثالث: أن أعلمك كيف تفهِّمه وتبيِّنه للناس؛ {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} [القيامة: 19]. والوجه الثاني: أن القرآن ابتدئ نزوله في ليلة القدر، فقوله: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}؛ أي: إنَّا أنزلنا أوله في ليلة القدر، كما تقول: وصل الحجيج، مع أن هناك حجيجًا وصلوا الآن وحجيجًا سيصلون بعد شهرين، فقوله: وصل الحجيج في يوم كذا وكذا؛ أي: بدأ وصولهم يوم كذا وكذا. {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}: {لَيْلَةِ}: لماذا الليل بالضبط؟ لِمَ لَم يقل: نهار القدر أو يوم القدر؟ إنما قال: {لَيْلَةِ الْقَدْرِ}؛ لأن الليل هو زمن الصالحين القائمين الراكعين الساجدين، لأن الليل زمن السكينة والهدوء والصفاء والنقاء. كان لأحد الصالحين أمة صالحة، كلَّما استيقظ من الليل وجدها تصلِّي، فقال لها: يا أمة الله، ألا تنامين؟ قالت: يا سيدي، كيف ينام من عرف أن حبيبه لا ينام؟! فَإِذَا مَا اللَّيْلُ أَسْدَلَ سِتْرًا فَإِلَى رَبِّهَا تَحِنُّ الْقُلُوبُ ولذلك قال المولى - جلَّ في علاه -: {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا} [المزمل: 6]، وقال: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79]، وقال: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا} [الإنسان: 26]، وقال - عزَّ وجلَّ - في صفة الصالحين: {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} [الذاريات: 17]. فالليل هو أنسب زمن للتجليات والنفحات والفيوضات الربانية، وهو صنو الصفاء والنقاء والهدوء. {الْقَدْرِ}: كلمة القدر لها ثلاثة معان: 1- بمعنى الشرف والمكانة، ليلة القدر؛ أي: ليلة التشريف والمكانة العالية. 2- القدر؛ أي: التضييق، {لَيْلَةِ الْقَدْرِ}؛ أي: ليلة التضييق، قدَّر الشيء؛ أي: ضيقه، ومنه قوله تعالى: {فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ * وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ} [الفجر: 15، 16]؛ أي: فضيَّق، ونحو قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ} [الإسراء: 30]؛ أي: يضيِّق. لماذا سميت ليلة القدر ليلة التضييق؟ قالوا: سميت بذلك؛ لأن الأرض تضيق بالملائكة لكثرة نزولهم في هذه الليلة؛ لأن الله ينادي على الملائكة، فيقول لهم: هل تذكرون عندما أردت أن أخلق خليفة في الأرض، قلتم: أتخلق فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ انظروا إليهم هذه الليلة ما بين ساجد وراكع، فينزل الملائكة إلى الأرض، فلا يبقى موضع قدم إلا وفيه ملك يسبح الله ويستغفر للمؤمنين. 3- القدر التقدير، {لَيْلَةِ الْقَدْرِ}؛ أي: ليلة التقدير والحكم، الليلة التي تحدَّد فيها المقادير ومصائر الناس، ألم يقل الله: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49]، وتقول: قدَّر الله وما شاء فعل، والدليل على ما قلناه: ما نقله الإمام القرطبي في تفسيره "الجامع لأحكام القرآن" عن عبدالله بن عباس قال: يكتب من أم الكتاب في ليلة القدر ما يكون في السنة من موت وحياة ورزق ومطر حتى الحج، يقال: يحج فلان ويحج فلان، انتهى، ثم يسلم ذلك إلى مدبرات الأمور وهم أربعة من الملائكة، جبريل وإسرافيل وميكائيل وملك الموت؛ قال تعالى: {فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا * فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا} [النازعات: 4، 5]، المدبرات: مدبرات الأمور الأربعة: جبريل وإسرافيل وميكائيل وملك الموت، وروي عن ابن عباس: أن الله يقضي الأقضية في ليلة النصف من شعبان، ثم يسلِّمها إلى أربابها في ليلة القدر؛ قال الله تعالى: {حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ} [الدخان: 1-5]. إذًا؛ ليلة القدر هي ليلة يقدِّر الله - جلَّ وعلا - فيها مقادير الخلائق مما يكون في العام؛ لأن التقادير أنواع: أ‌- التقدير الأزلي: فمنها تقدير قدَّرَه الله - جلَّ وعلا - قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة؛ كما ثبت عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم. ب‌- التقدير العمري: ثم قدَّر الله - جلَّ وعلا - على العبد التقدير العمري، وذلك أنه إذا كان في بطن أمه، وتمَّ له مائة وعشرون يومًا، بعث الله - جلَّ وعلا - الملك، فنفخ فيه الروح، ثم كتب رزقه وعمله وأجله، وشقيًّا أو سعيدًا، وهذا التقدير العمري لكل إنسان. ج‌- التقدير الحولي: ثم بعد ذلك يأتي التقدير الحولي، وهو الذي ينزله الله - جلَّ وعلا - في ليلة القدر؛ قال الله - تعالى -: {حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ} [الدخان: 1-5]. د- التقدير اليومي: ثم بعد ذلك يأتي التقدير اليومي، وهو ما يحدثه الله - جلَّ وعلا - في اليوم؛ كما قال - جلَّ وعلا -: {يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} [الرحمن: 29]. {وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ}: {وَمَا أَدْرَاكَ}: أسلوب استفهام يدل على التفخيم والتعظيم، ما أدراك؟ هذا سؤال الغرض منه التشويق ولفت الانتباه، وفيه تعظيم وتفخيم لشأن ليلة القدر، إنك إذا ما سمعت القرآن يقول: وما أدراك؟ فاعلم أن القضية عظيمة والخطب جلل والهول مروع؛ ولذلك يستعمل في الآخرة كثيرًا: {الْحَاقَّةُ * مَا الْحَاقَّةُ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ} [الحاقة: 1-3]، {سَأُصْلِيهِ سَقَرَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ} [المدثر: 26، 27]، {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ} [البلد: 11، 12]. إن لفظ: (ما أدراك) إذا ما سمعته من كتاب الله، فاعلم أن الأمر عظيم وهائل جدًّا، ولذلك قال تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ} ما شأنها؟ ما سرُّها؟ ثم يجيب المولى عن سؤاله، فيقول: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ}. {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ}: وما أدراك ما ألف شهر؟! إنه بالسنين ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر، ولكن هذا العدد ليس مقصودًا، لما يقول: ألف، لا يعني ألفًا محصورة، وإنما للمبالغة؛ {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} [التوبة: 80]، إن (السبعين) إنما ذكرت حسمًا لمادة الاستغفار لهم؛ لأن العرب تذكر السبعين في أساليب كلامها للمبالغة، ولا تريد التحديد بها، ولا أن يكون ما زاد عليها بخلافها، وذكر ابن كثير: وقيل: بل لها مفهوم، كما روى العوفي عن ابن عباس: أن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال لما نزلت هذه الآية: أسمع ربي قد رخص لي فيهم، فوالله لأستغفرن أكثر من سبعين مرة، لعل الله أن يغفر لهم، فقال الله من شدة غضبه عليهم: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [المنافقون: 6]. فليلة القدر خير من العمر كلِّه، روى الإمام مالك: أن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أُري أعمار الأمم قبله، فكأنه تقاصر أعمار أمته ألاَّ يبلغوا من العمر مثل ما بلغ مَن قبلهم من العمل لطول أعمارهم، فأنزل الله عليه ليلة القدر لتكون بدلاً عن ألف شهر، تقاصر النبي أعمار أمته؛ لأن غالب أعمار أمته ما بين الستين والسبعين، أما الأمم قبله فكانوا يعمرون مئات من السنين؛ كما في الحديث الذي أخرجه الترمذي وصححه الألباني من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((أعمار أمتي ما بين الستين والسبعين، وأقلُّهم من يتجاوز ذلك))، فعوض الله ما نقص من أعمارهم عليهم بليلة القدر. تحديد الليالي التي فيها ليلة القدر: هي في العشر الأواخر من رمضان، فالنبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - كان رحيمًا بأمته، فقال - كما في الحديث الذي رواه البخاري من حديث عائشة، رضي الله عنها - : ((تحرَّوها في الوتر من العشر الأواخر من رمضان))؛ أي: ليلة 21، 23، 25، 27، 29. والنبي خرج ذاتَ يوم ليخبر الصحابة بليلة القدر على وجه التحديد؛ كما في "صحيح البخاري" من حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: خرج علينا رسول الله ليخبرنا بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين فرفعت، فقال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان فرفعت، وعسى أن يكون خيرًا لكم، فالتمسوها في التاسعة أو السابعة أو الخامسة)). والإمام القرطبي - رحمه الله - يقول: أكثر أهل العلم على أنها ليلة سبع وعشرين؛ لما رواه مسلم في "صحيحه" من حديث زرِّ بن حبيش - رحمه الله - قال: قلت لأُبي بن كعب: إن أخاك عبدالله بن مسعود يقول: من يَقُم الحول يصب ليلة القدر - أي: من يقوم الليل خلال السنة كلها يصيب ليلة القدر - فقال أُبي بن كعب: يرحم الله أبا عبدالرحمن، والله إنه ليعلم أي ليلة هي، ولكن أراد ألا تتكلوا - يعني: ابن مسعود يعرف أنها ليلة سبع وعشرين، لكن أراد من الناس أن يقوموا السنة كلها لا ليلة سبع وعشرين فقط - والله الذي لا إله غيره إنها ليلة سبع وعشرين، قلت له: بأي شيء تقوله؟ فقال: بالعلامة التي قالها رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إن الشمس تخرج في صبيحتها ولا شعاع لها))؛ يعني: تخرج باهتة. وقالوا في القديم: (ليلة القدر) تسعة أحرف تكررت ثلاث مرات في هذه السورة، وإذا ضرب العدد (9) - وهو مجموع أحرف كلمتي (ليلة القدر) – في العدد (3) - وهو مجموع المرَّات التي تكررت فيها الكلمتان في السورة - فيكون المجموع (27) حرفًا، 9 × 3 = 27، قالوا: لعل أرجى ليلة هي ليلة السابع والعشرين، هكذا ذكروا في القديم. وقالوا: لو أننا استعرضنا عدد مقاطع وكلمات (سورة القدر)، لرأيناها ثلاثين كلمة، وكلمة {هِيَ} في قوله: {سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ}، قالوا كلمة {هِيَ} تقع في المرتبة السابعة والعشرين، عدّ معي أخي المسلم: {إنا}1، {أنزلناه}2 ، {في}3، {ليلة}4، {القدر}5، {وما}6، {أدراك}7، {ما}8، {ليلة}9، {القدر}10، {ليلة}11، {القدر}12، {خير}13، {من}14، {ألف}15، {شهر}16، {تنزل}17، {الملائكة}18، {والروح}19، {فيها}20، {بإذن}21، {ربهم}22، {من}23، {كل}24، {أمر}25، {سلام}26، نقف هنا فنرى العدد قد بلغ ستة وعشرين كلمة، ثم تأتي كلمة {هي} العائدة إلى ليلة القدر لتحتل المرتبة السابعة والعشرين، وقالوا أيضًا: لعلها إشارة إلى أنها تُرجى في هذه الليلة؛ الليلة السابعة والعشرين، ولكن لا يثبت بهذا حكم، وإنما هي من باب إيجاد مناسبات، وهي كما قال ابن عطية: من ملح التفسير، وليس من متين العلم. ومع هذا أخفيت عنَّا حتى نتعرَّض لنفحات الله - تعالى - في كل ليلة من ليالي العشر، وقد كان النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - إذا دخل العشر الأواخر من رمضان شدَّ المئزر، واعتكف الليالي، ولم ينم حتى مطلع الشمس؛ كما ثبت في "الصحيحين" عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - كان إذا دخل العشر أحيا الليل، وأيقظ أهله، وجدَّ وشدَّ المئزر. {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ}: ما هي الروح؟ للعلماء فيها سبعة أقوال؛ قيل: إنها أرواح بني آدم، وقيل: إن الروح خلق لا يعلمه إلا الله، والذي عليه الأكثرون: أن الروح هو جبريل - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقد أطلق عليه روحًا في قوله - تعالى -: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ} [الشعراء: 193]، وقوله: {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} [النحل: 102]، فإن قيل: إن جبريل داخل في الملائكة في قوله: {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ}، فلماذا نصَّ على الروح - على تفسير الروح بجبريل - مرة ثانية؟ فالجواب: أن هذا من باب عطف الخاص على العام؛ لبيان أهمية ذلك الخاص، وفضل ذلك الخاص، فعطف الخاص - وهو الروح الذي هو جبريل- على العام وهم الملائكة؛ وهذا لبيان شرف جبريل - صلَّى الله عليه وسلَّم - كما بيَّن شرف أولي العزم من الرسل في قوله - تعالى -: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} [الأحزاب: 7]، فمحمد رسول الله، ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم من النبيين، ولكن نصَّ عليهم بالذكر لبيان شرفهم؛ وكما قال تعالى: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ} [النساء: 163]، فكل هؤلاء من الأنبياء، وذكروا مرة ثانية لبيان شرفهم، وهنا ذكر الروح - مع أن الروح من الملائكة- لبيان شرف جبريل، فجبريل ذو شرف وذو فضل كبير، وقد ذكر شرفه وذكرت فضائله في عدة آيات من كتاب الله؛ قال الله - سبحانه وتعالى -: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ * مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ} [البقرة: 97، 98]، وقال تعالى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 4]، وقال تعالى: {ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ} [التكوير: 20]، وهو جبريل - عليه الصلاة والسلام - فله قوة وله مكانة عند الله - سبحانه وتعالى - {مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ} [التكوير: 21]؛ أي: مطاع هناك في الملأ الأعلى، يطيعه أهل السماء، {أَمِينٍ}؛ أي: أمين على الوحي، فكل هذه مناقب لجبريل - صلَّى الله عليه وسلَّم - فالملائكة تتنزل، وينزل مع الملائكة جبريل - صلَّى الله عليه وسلَّم - في هذه الليلة؛ {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا}، فهو منظرٌ مهيب، ومشهد عجيب، وأمر عظيم، ألا وهو نزول الملائكة إلى سماء الدنيا ومعهم جبريل سيدهم - صلَّى الله عليه وسلَّم - فهو منظر مهيب، ومشهد عجيب، وإن كنَّا لا نراه؛ {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ}؛ أي: إن نزول الملائكة لا يكون ارتجالاً منهم، فهم لا يتحركون إلاَّ إذا أذن الله لهم في ذلك، وقد قال الرسول لجبريل: ((ما يمنعك أن تأتينا أكثر مما تأتينا؟ فأنزل الله: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [مريم: 64]، فقوله: {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ}، يفيد أن نزول الملائكة لا يكون باختيارهم، إنما هو بإذن ربهم. {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ* سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ}: {مِنْ كُلِّ أَمْرٍ}: ما المراد بها؟ {مِنْ كُلِّ أَمْرٍ}: من العلماء من فسَّرها على أساس ارتباطها بما قبلها، ومنهم من فسَّرها على أساس ارتباطها بما بعدها، فمن فسرها على أساس ارتباطها بما قبلها قرأ: {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ} ووقف، قال: {مِنْ كُلِّ أَمْرٍ}؛ أي: بكل أمر، وأحرف الجر تتناوب، فإن (الباء) قد تأتي بمعنى (مِن)، و(مِن) تأتي بمعنى (الباء)، فأحرف الجرِّ تأخذ معاني بعضها، فقالوا: المعنى: أن الملائكة تتنزل بكلِّ أمر؛ أي: بكلِّ أمر قضاهُ الله وأراده وحكم به؛ أي: إن الملائكة تنزل في هذه الليلة، وهي تحمل أمر الله - سبحانه - الذي أراده وقضاه، وتنزله إلى الدنيا في هذه الليلة: قضى ربُّك في هذا العام كذا وكذا، أثبت الله في هذا العام لفلان وفلان السعادة ولفلان وفلان الشقاوة، أثبت الله لفلان رزقًا وأجلاً، فتتنزل الملائكة في هذه الليلة بهذه الأقدار التي قدرها الله، والأحكام التي حكمها الله، والأوامر التي أمر بها الله، فقوله سبحانه: {مِنْ كُلِّ أَمْرٍ}؛ أي: بكل أمر قضاه الله وحكم به وأمر به، هذا على ربط الآية بما قبلها. وبعض العلماء ربطها بما بعدها فقال: {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ}، وانتهى الكلام، وبدأ كلامًا جديدًا: {مِنْ كُلِّ أَمْرٍ* سَلامٌ}؛ أي: هي سالمة من كل أمور الشر، فليس في هذه الليلة إلا الخير؛ أي: إنها سالمة آمنة، فلا تتنزل مع الملائكة الشياطين، إنما ينزل - فقط - الملائكة، فتختفي الشياطين وتبتعد، ولا يأتي الباطل ولا الشيطان في هذا الوقت، بل هي سالمة آمنةٌ، فالملائكة إذا نزلوا فرَّت الشياطين، ومن ثمَّ جاء في الحديث المرسل: ((ما رئي الشيطان أصغر ولا أحقر في مثل يوم عرفة، إلاَّ ما كان منه يومَ بدر، قيل: وماذا رأى يوم بدر يا رسول الله؟ قال: رأى جبريل يَزَعُ الملائكة - أي: يصفُّ الملائكة - فهرب واندحر، فعندما تتنزل الملائكة تبتعد الشياطين وتهرب، فيحصل الأمن، ويندحر الباطل، فهذا على ربط الآية بما بعدها: {مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلامٌ}؛ أي: هي سالمة من كلِّ الأمور، سالمة آمنة، لا يأتي فيها الباطل، ولا يتنزل فيها الشيطان. قال الله تعالى: {سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ}: قوله: {سَلَامٌ هِيَ}؛ أي: لا يستطيع الشيطان أن يتصرف فيها بسوء، ولا أن يصيب أحدًا بأذى؛ لأنها ليلة سالمة من الآفات، وسالمة من البلايا والرزايا، قال بعض أهل التفسير: المراد تسليم الملائكة على المؤمنين؛ أي: إنهم ينزلون، فيسلمون على المؤمنين في مساجدهم واحدًا واحدًا. {حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ}؛ أي: هذه الليلة تنتهي بطلوع الفجر، وهل هذه الليلة فيها استتباع؟ أي: هل يتبعها اليوم الذي بعدها، أو اليوم الذي قبلها؟ لم يرد شيءٌ في ذلك عن رسول الله، والاستتباع كيوم عرفة، فإنه تتبعه الليلة التي بعده، فمثلاً: الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - وقف بعرفات إلى أن غربت الشمس، وبعد أن غربت الشمس بدأ في الإفاضة إلى مزدلفة، لكن هب أن شخصًا جاء ووصل إلى عرفات في منتصف الليلة التي انطلق فيها الرسول إلى مزدلفة، والرسول ذهب إلى مزدلفة بعد غروب الشمس، فلو جاء شخص بعد خروج الرسول بست ساعات أو بسبع ساعات ووقف بعرفات، فوقوفه بعرفات صحيح إذا أدرك مزدلفة قبل الفجر، فيوم عرفة تتبعه الليلة التي بعده؛ لأن عروة بن مضرس قال: يا رسول الله، أتعبت نفسي، وأكللت راحلتي، وما تركت جبلاً إلا وقفت عليه، فقال الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((من شهد معنا صلاة الفجر بمزدلفة، وكان قبل ذلك وقف ساعة من ليل أو نهار بعرفات، فقد أتمَّ حجه، وقضى تفثه، وأتمَّ نسكه))، أو كما قال - عليه الصلاة والسلام - لكن ليلة القدر ليس فيها استتباع؛ لأن الآية قطعت ذلك بقوله - تعالى -: {سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ}، لكن هل اليوم الذي قبلها يدخل فيها؟ ليس في هذا خبرٌ عن النبي - عليه الصلاة والسلام. تقبل اللة منا ومنكم صالح الاعمال




 
توقيع العضو : ابو منار


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

هل نزل القرآن في ليلة أم في 23 سنة؟

..
الردود السريعة :
..
صفحة 1 من اصل 1




صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
~¤ô¦¦§¦¦ô¤~ منتديات بني حميل ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~ :: o°°o°°o°*~.][ بني حميل - المنتدى الإسلامي ][.~* °o°°o°°o :: :: المنتدى الإسلامي العام ::-
 
 أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع ( يتم التحديث اتوماتيكيا )



لا يتحمّل الموقع أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها أو نشرها في منتديات بني حميل
ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل المسؤولية عن كتاباتهم وإدراجاتهم   التي تخالف القوانين
أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.
إدارة المنتدى/ الزعـــــيم & أبويحيى

Loading...
© phpBBإتصل بنا | التبليغ عن محتوى مخالف