الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
تابعنا على فيس بوك تابعنا على تويتر
أهلا وسهلا بك في منتدى قرية بني حميل التابعة لمحافظة سوهاج ، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، و عندك استفسارات
يمكنك زيارة صفحة التعليمات
بالضغط هنا كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا اذا نسيت كلمة السر اضغط هنا




زائر الرجاء الانتباه إلى ان المتصفح الاكسبلورر يسبب مشاكل كثيرة في تصفح المنتدى ومنها مشكلة البُطء الشديد في التصفح
 
لذا انصحك باستخدام المتصفح الفايرفوكس حيث انه الافضل واسرع متصفح على الاطلاق , لتحميل المتصفح اضغط هنـــــا





العضو المميز المشرف المميز الموضوع المميز القسم المميز



ابو منار
ايمن التمن
أعلام من بني حميل
المنتدى الإسلامي
 نُرحب بالعضو(ة) الجديد(ة) ( embabi ) وندعوة  للضغط هُنا 
المواضيع الأخيرة
KGO900GGFX فرن كلوجمان فرن غاز بلت ان 90 سم 91 لتر  الخميس ديسمبر 01, 2016 12:11 pm من طرف شيرى رى         افضل شركة كشف تسربات المياه عزل مائي وحرارى للاسطح والخزانات   الخميس ديسمبر 01, 2016 1:06 am من طرف rogina         KT905X مسطح كلوجمان بلت ان غاز أستانلس ستيل فى زجاج اسود 90 سم 5 شعلات  الإثنين نوفمبر 28, 2016 1:46 pm من طرف شيرى رى         الشيخ ياسين التهامى حفله بنجا 2013 اهوا الوجوه  الجمعة أكتوبر 21, 2016 2:59 pm من طرف ابو يحيي         فيلم الــقــفـــص 2016 مترجم كامل حصريا الاكشن والقتال المنتظر بشدة  الجمعة أكتوبر 21, 2016 2:58 pm من طرف ابو يحيي         ليلة عمي الشيخ محمد ابوالوفا عاشور العارف بالله ساقلته محافظه سوهاج3  الجمعة أكتوبر 21, 2016 2:24 pm من طرف ابو يحيي         شركة كشف تسربات المياه بدون تكسير عزل مائي وحرارى  الإثنين أكتوبر 17, 2016 6:37 pm من طرف عصام بدر         فيلم Total Reality (1997) كامل - Full Movie  الإثنين أكتوبر 17, 2016 5:18 pm من طرف ridarifay         الشيخ ياسين التهامى مولد الشيخ ابو شامه فاولجه ساقلته سوهاج ج1  السبت أكتوبر 15, 2016 12:30 pm من طرف ابو يحيي         الشيخ احمد بعزق شريط مالك الملك كامل  السبت أكتوبر 15, 2016 12:51 am من طرف ridarifay         الشيخ ياسين التهامى مولد الشيخ ابو شامه فاولجه ساقلته سوهاج ج2  السبت أكتوبر 15, 2016 12:48 am من طرف ridarifay         شفاط مطبخ المانى شفاطات كلوجمان الالمانية شفاطات بوتاجاز 90 سم  الإثنين أكتوبر 03, 2016 1:08 pm من طرف شيرى رى         بوتاجاز بلت ان غاز أستانلس ستيل 60 سم كود AS5275  الإثنين سبتمبر 19, 2016 12:42 pm من طرف شيرى رى         فرن كلوجمان اندرويد فرن كهرباء بلت ان 60 سم 12 وظيفة 72 لتر KO610ICX  الأحد سبتمبر 04, 2016 12:16 pm من طرف شيرى رى         شفاط مطبخ هرمى ماركة سيلفرلاين 90 سم 5 سرعات قوة شفط 750م3/س  الخميس سبتمبر 01, 2016 12:19 pm من طرف شيرى رى        

...... | 
 

الرد الصحيح 3

.."https://i35.servimg.com/u/f35/14/75/40/08/notifi11.gif">
كاتب الموضوعرسالة
 ~|| معلومات العضو ||~
ناصر جاد عضو مميزعضو مميز
~|| بيانات العضو ||~
الجنس : ذكر
العمر : 40
الموطن : قرية بنى حميل
تاريخ التسجيل : 12/10/2010
عدد المساهمات : 1737
  

تاريخ كتابة المُساهمة الثلاثاء يوليو 19, 2011 1:22 am      

الرد الصحيح 3

[color=olive]قال شيخ الاسلام: "فالسلف من الصحابة والتابعين وسائر الأمة قد تكلموا في جميع نصوص القرآن, آيات الصفات وغيرها، وفسروها بما يوافق دلالتها وبيانها، ورووا عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة توافق القرآن، وأئمة الصحابة في هذا أعظم من غيرهم." مجموع الفتاوى 13/ 307 " .

َ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "وَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ غَيْرُهُ! مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ؛ إِلاَّ أَنَا أَعْلَمُ أَيْنَ أُنْزِلَتْ؟ وَلا أُنْزِلَتْ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ؛ إِلاَّ أَنَا أَعْلَمُ فِيمَ أُنْزِلَتْ؟ وَلَوْ أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنِّي بِكِتَابِ اللَّهِ تُبَلِّغُهُ الإِبِلُ؛ لَرَكِبْتُ إِلَيْهِ." متفق عليه

فمن قال: إن جبريل عليه السلام ومحمداً صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين وسلف الأمة كانوا يقرؤون نصوص الصفات ولا يعرفون لها معنى, بل معناها مما استأثر الله به فقد كذب على القوم, والنقول المتواترة عنهم تكذب هذا الزعم.. مجموع الفتاوى 17/425 "

14- قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ‏}‏ ‏[‏سبأ‏:‏ 6‏]‏، فلولا أنهم عرفوا معنى ما أنزل؛ كيف عرفوا أنه حق أو باطل وهل يحكم على كلام لم يتصور معناه أنه حق أو باطل‏؟‏ ‏!‏ المصدر السابق 429

إلى غير ذلك من الآيات وهي كثيرة.

* وإليك يا صاحب الرسالة! ما جاء في الكتاب والسنة, وأقوال أئمة السلف وعلى رأسهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في إثبات معنى الصفات وتفويض الكيفية، وأنا أتحداك أن تأتي بخلاف هذا الإجماع بالدليل الصحيح, وإلا تكون مما قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم, فيما رواه البخاري ومسلم عن عائشة قالت: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات) وقرأ إلى (وما يذكر إلا أولو الألباب). قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فإذا رأيت) وعند مسلم (رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه؛ فأولئك الذين سماهم الله فاحذروهم). وأنا أعني ما أقول, حيث رسالتك كلها تشير إلى هذا وبالأخص عند قولك:

المسألة الأولى:- حين أضع الأحاديث أو الصفات التي وردت في المتشابه أمامي أجدها كلها أثبتت: 1- اليدين وكلتا يديه يمين . 2- خمسة أصابع كما فى حديث اليهودي . 3- قدماً كما فى حديث القدم الصحيح . 4- جنباً كما ورد فى الآية . 5- ساقاً كما ورد فى الآية والحديث . 6- كفاً وأنامل كما فى الحديث . 7 - عينين كما فى حديث الدجال 8- صورة كما فى حديث " إذا ضرب أحدكم أخاه فليجتنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته " فماهى احتمالات النظر في مثل هذه الأحاديث؟ ونستعرض كل الاحتمالات دون تدخل بالرأي إطلاقاً.

أولاً:- الاحتمال الأول: القول بحديث الصورة على ظاهره, كما هي القاعدة التي يسير عليها أهل هذا المذهب, كما هو معروف من مذهبهم, ووجدت في هذا الاحتمال أنى سأصل بهذه الكيفية إلى القول بأن الله, والعياذ بالله, وتعالى الله عن ذلك علواً كبيراً، رجل بل ورجل مشوه الخلقة كلتا يديه يمين.!! ...أهـ

يا أخي تأدب مع الله فيما أثبته لنفسه سبحانه من الصفات, أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم, مع تفويض الكيفية لله تعالى, وكما أسلفنا أن أصل في الكلام يُحمل على الحقيقة لا على المجاز, إلا بالتفصيل الذي بيناه في هذه الرسالة.

أنت اعترضت على قوله صلى الله عليه وسلم: وكلتا يديه يمين، وزعمت أنك لو طبقت هذا على رجل لكان رجلاً مشوهاً, فهذا هو الخوض بالمتشابه بعينه, أي الكلام في الكفية وأدحض قولك بحديث آخر ستصعق به, وهو ما جاء عن عبد الله بن عمرو قال: قا ل رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يطوي الله السماوات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى, ثم يقول: أنا الملك أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ ثم يطوي الأرضين بشماله) وفي رواية (يأخذهن بيده الأخرى ثم يقول: أنا الملك أين الجبارون أين المتكبرون؟ رواه مسلم. – فهنا ذكر للشمال فماذا أنت قائل ؟!!!!!!!



* وإليك اثبات المعاني من الكتاب والسنة وأقول سلف الأمة:

اثبات معاني الفوقية أي العلو لله تعالى:

1- التصريح بالفوقية مقروناً بأداة "من" المعينة للفوقية بالذات، قال تعالى: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} (النحل: من الآية50) قال ابن خزيمة: فاعلمنا الجليل جل وعلا في هذه الآية أن ربنا فوق ملائكته، وفوق ما في السماوات، وما في الأرض من دابة, وأعمنا أن ملائكته يخافون ربهم الذي فوقهم" من كتاب التوحيد لابن خزيمة ص 111 "

- من المعلوم أن أعظم خلق في خلقهم وعلوهم هم الملائكة حملة العرش, ومن فوقهم عرش الرحمـن, والله مستوي على عرشه، والدليل قال عليه الصلاة والسلام: " إن الله أذن لي أن أحدث عن ديك قد مرقت رجلاه الأرض, وعنقه مثنية تحت العرش, وهو يقول: سبحانك ما أعظمك. فيرد عليه: لا يعلم ذلك من حلف بي كاذبا" صحيح الجامع.

2- ذكرها مجردة عن الأداة قال تعالى: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} (الأنعام:18)

وعن سعد بن أبي وقاص, قال لما حكم سعد بن معاذ في بني قريظة أن يقتل من جرت عليه الموسى، وأن تقسم أموالهم وذراريهم؛ فقال عليه الصلاة والسلام: "لقد حكم فيهم اليوم بحكم الله الذي حكم به من فوق سبع سماوات" رواه النسائي في السنن الكبرى وصححه الألباني في الصحيحة.

3- التصريح بالعروج إليه سبحانه وتعالى:

قال الله تعالى: { يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ} (السجدة: من الآية5) وقال تعالى: {مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ * تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} (المعارج 3- 4)

قال مجاهد رحمه الله: يقال ذي المعارج: الملائكة تعرج إلى الله، رواه البخاري تعليقاً مجزوماً ( 13 / 426 )

وقال الطبري رحمه الله: يقول تعالى ذكره: تصعد الملائكة والروح -وهو جبريل – إليه يعني: إلى الله جل وعز، والهاء في قوله: "إليه" عائدة على اسم الله" جامع البيان ( م 14 / ج 29 / ص 78 ).



وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار, ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر, ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون, وأتيناهم وهم يصلون). متفق عليه

4- التصريح بالصعود إليه سبحانه وتعالى:

قال الله تعالى: {ِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} (فاطر: من الآية10)

وقال صديق حسن خان في الآية: وفيه دليل على علوه تعالى فوق الخلق, وكونه بائناً عنه بذاته الكريمة، كما تدل له الآيات الأخرى الصريحة, والأحاديث المستفيضة الصحيحة" فتح البيان ( 11 / 227 )

- وعن أبي هريرة مرفوعا: (من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب, ولا يصعد إلى الله إلا الطيب, فإن الله تعالى يقبلها بيمينه, ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فُلُوَّه, حتى تكون مثل الجبل). متفق عليه

فلله ما أحلى هذا اللفظ! وأوجزه وأدله على علو الله على سبحانه وتعالى!

-وعن عبد الله بن السائب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي أربعا بعد أن تزول الشمس قبل الظهر, وقال: (إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء, فأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح). رواه الترمذي. انظر مشكاة المصابيح.

- وجاء عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال قلت يا رسول الله لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان قال ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم رواه النسائي أنظر صحيح النسائي

- وعن رفاعة بن رافع قال: صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فعطست, فقلت: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه, مباركا عليه, كما يحب ربنا ويرضى. فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف فقال: (من المتكلم في الصلاة؟) فلم يتكلم أحد, ثم قالها الثانية, فلم يتكلم أحد, ثم قالها الثالثة, فقال رفاعة: أنا يا رسول الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده! لقد ابتدرها بضعة وثلاثون ملكا أيهم يصعد بها. رواه الترمذي وأبو داود والنسائي. وعن أبي موسى قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات, فقال: (إن الله عز وجل لا ينام, ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه, يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار, وعمل النهار قبل عمل الليل, حجابه النور). رواه مسلم.

جاء عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن لله ملائكة سيارة فضلا, يبتغون مجالس الذكر, فإذا وجدوا مجلسا فيه ذكر قعدوا معهم, وحف بعضهم بعضا بأجنحتهم, حتى يملأوا ما بينهم وبين السماء الدنيا, فإذا تفرقوا عرجوا, وصعدوا إلى السماء, قال: فيسألهم الله وهو أعلم: من أين جئتم؟ فيقولون: جئنا من عند عبادك في الأرض, يسبحونك ويكبرونك, ويهللونك ويمجدونك, ويحمدونك ويسألونك. قال: وماذا يسألوني؟ قالوا: يسألونك جنتك. قال: وهل رأوا جنتي؟ قالوا: لا, أي ربِّ! قال: وكيف لو رأوا جنتي؟ قالوا: ويستجيرونك. قال: ومم يستجيروني؟ قالوا: من نارك. قال: وهل رأوا ناري؟ قالوا: لا. قال: فكيف لو رأوا ناري؟ قالوا: يستغفرونك. قال: فيقول: قد غفرت لهم, فأعطيتهم ما سألوا, وأجرتهم مما استجاروا. قال: يقولون: ربِّ! فيهم فلان عبد خطاء, وإنما مرَّ فجلس معهم! قال: فيقول: وله غفرت, هم القوم لا يشقى بهم جليسهم) متفق عليه وهذه رواية مسلم.

جاء في السراج الوهاج ( 10/ 567) قوله " هذا الحديث صحيح جليل القدر زكثير الفائدة وهو حسن الافاظ لطيف المعاني ، وفيه إثبات جهة العلو والفوق لله تعالى .

5- التصريح برفع بعض المخلوقات إلى سبحانه وتعالى

قال الله تعالى { بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ } (النساء:158)

قال عز وجل { إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ }(آل عمران: من الآية55)

6- التصريح بالعلو المطلق الدال على جميع مراتب العلو ذاتاً وقدراً وقهراً ، قال الله تعالى { وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ }(البقرة: من الآية255) { وهو العلي الكبير } (سبأ 23 ) { عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ } (الرعد:9) { سبح اسم ربك الأعلى }[ الأعلى 1 ] { سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ }(يونس: من الآية18)

قال ابن القيم رحمه الله تعالى : الذي هو دالٌ على كمال العلو ونهايته " ( بدائع الفوائد ( 2 / 411 )

وفسر الطبري " العلي " بالعلو والارتفاع " جامع البيان م / 3 / ج2 /ص 19 "

وقال ابن خزيمة رحمه الله : الأعلى : مفهوم في اللغة أنه أعلى كل شيء ، وفوق كل شيء ، والله قد وصف نفسه في غير موضع من تنزيله ، وأعلمنا أنه العلي العظيم أفليس العلي – يا ذوي الحجى – ما يكون عالياً " التوحيد 112 "

قال ابن القيم " فعلو الذات هو أنه مستوٍ على عرشه ، فوق جميع خلقه ، مباين لهم ، وهو مع هذا مطلع على أحوالهم ، مشاهد لهم ، مدبر لأمورهم ، الظاهرة والباطنة ، مُتَكَلِّمٌ بأحكامه القدرية وتدبيراته الكونية وبأحكامه الشرعية . أما علو القدر : فهو أن صفاته كلها صفات كمال ، وله من كل وصفٍ ونعتٍ أكمله وغايته .

وأما علو القهر : فهو قهره تعالى لجميع المخلوقات ، فالعالم العلوي والسفلي كلهم خاضعون لعظمته مفتقرون إليه في كل شؤونهم " توضيح الكافية الشافية ( ص 180 – 181 ) طبعة أضواء السلف .

7- التصريح بتنزيل الكتاب منه سبحانه وتعالى :

قال الله عز وجل { تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ }(الزمر:1)

{ تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } (فصلت:2) { تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ }(فصلت: من الآية42) {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ } (السجدة:2)

{وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ }(الأنعام: من الآية114) { تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ } (غافر:2) { تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ } (الواقعة:80) { قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ }النحل: من الآية102)

تفيد هذه الآيات الآتي :

أ- أنه المتكلم ، وأنه منه منزل ، ومنه بدأ وهو الذي تكلم به .

ب- علو الله سبحانه فوق خلقه ، فإن النزول والتنزيل الذي تعقله العقول ، وتعرفه الفِطَر : وهو وصول الشيء من أعلى إلى أسفل . والرب تعالى إنما يخاطب عباده بما تعفه فطرهم ، وتشهد به عقولهم .

8- التصريخ باختصاص بعض المخلوقات بأنها عنده ، وأن بعضها أقرب إليه من بعض . قال الله تعالى { فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ }(فصلت: من الآية38) وقال تعالى { وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ } (الانبياء:19)

وقال تعالى { رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ }(التحريم: من الآية11) { إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ}(القمر: 54 – 55 )

{ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ }(يونس: من الآية2){ إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ }(لأعراف:206)

فدلت هذه الآيات على أن الذين عنده هم قريبون إليه " ولو كان موجب العندية معناً عاماً ، كدخولهم تحت قدرته ومشيئته وأمثال ذلك لكان كل مخلوق عنده ؛ ولم يكن أحد مستكبراً عن عبادته ، بل مسبحاً له ساجداً ، وقد قال تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}(غافر: من الآية60) وهو سبحانه وصف الملائكة بذلك رداً على الكفار المستكبرين عن عبادته .

" مجموع الفتاوى ( 5 / 165 – 166 )

9 - قال تعالى { وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} (آل عمران: 169)

( صحيح ) وعن مسروق قال سألنا عبد الله بن مسعود عن هذه الآية ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ) الآية قال إنا قد سألنا عن ذلك فقال أرواحهم في أجواف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى تلك القناديل فاطلع إليهم ربهم اطلاعة فقال هل تشتهون شيئا ؟ قالوا أي شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا ففعل ذلك بهم ثلاث مرات فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا قالوا يا رب نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا . رواه مسلم .

وقال ابن خزيمة رحمه الله : فكل من له فهم بلغة العرب ، يعلم أن اطِّلاعه إلى الشيء لا يكون إلا من أعلى إلى أسفل . ولو كان كما زعمت الجهمية أن الله مع الانسان وأسفل منه ،ةوفي الأرض السابعة السفلى كما هو في السماء السابعة ، لم يكن لقوله " فاطلع إليهم ربهم اطلاعة " معنى - من كتاب التوحيد " ص 381 "



* التصريح بأن الله في السماء



- أولاً وقبل أن أورد الأدلة على ذلك أريد توضيح مسألة لكي تكون مرجعاً في إثبات صفات الله تعالى والقاعدة التي منها أنطلق وإليها أعود، ألا وهي " إن الله سبحانه وتعالى أعلم بنفسه وبغيره، وأصدق قيلاً وأحسن حديثاً من خلقه

قال ابن عثيمين رحمه الله في شرحه للعقيدة الواسطية ما نصه: أنه يجب قبول ما دل عليه الخبر إذا اجتمعت فيه أوصاف أربعة:

الأول: أن يكون صادراً عن علم، وإليه الإشارة بقوله: "فإنه أعلم بنفسه وبغيره".

الثاني: الصدق، وأشار إليه بقوله: "وأصدق قيلاً".

الوصف الثالث: البيان والفصاحة، وأشار إليه بقوله: "وأحسن حديثاً".

الوصف الرابع: سلامة القصد والإرادة، بأن يريد المخبر هداية من أخبرهم.

فدليل الأول ـ وهو العلم ـ: قوله تعالى: ]وربك أعلم بمن في السموات والأرض ولقد فصلنا بعض النبيين على بعض[ [الإسراء: 55]، فهو أعلم بنفسه وبغيره من غيره، فهو أعلم بك من نفسك، لأنه يعلم ما سيكون لك في المستقبل، وأنت لا تعلم ماذا تكسب غداً؟

وكلمة ]أعلم[ هنا اسم تفضيل، فهو أعلم من كل عالم، وهذا أكمل في الصفة بلا شك.

ودليل الوصف الثاني ـ الصدق ـ: قوله تعالى: ]ومن أصدق من الله قيلاً[، أي: لا أحد أصدق منه، والصدق مطابقة الكلام للواقع، ولا شيء من الكلام يطابق الواقع كما يطابقه كلام الله سبحانه وتعالى، فكل ما أخبر الله به، فهو صدق، بل أصدق من كل قول.

ودليل الوصف الثالث ـ البيان والفصاحة ـ: قوله تعالى: ]ومن أصدق من الله حديثاً[ وأحسن حديثاً من غيره من خلقه ، وحسن حديثه يتضمن الحسن اللفظي والمعنوي. بخلاف البلاغة قد لا يفهم منها إلا الحسن اللفظي وقد يحسن المعنى ولكن إذا قلنا أحسن فالله أحسن قولاً وكلاما لفظاً ومعنى

فالأحسن يشمل البلاغة وحسن المعنى وغير ذلك

ودليل الوصف الرابع ـ سلامة القصد والإرادة ـ

إذاً اجتمع في كلام الله تعالى العلم – الصدق – الحسن – والقصد أي حسن القصد – وإذا سأل سائل وهذا حسن القصد فهل موجود بكلام الله تعالى ؟ الجواب " نعم " قال تعالى ]يبين الله لكم أن تضلوا[ [النساء: 176]، ] يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم[ [النساء: 26]. وقال تعالى { كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ)(آل عمران: من الآية103) إذاً أراد الله تعالى بكلامه البيان لخلقه .

فاجتمع في كلام الله الأوصاف الأربعة التي توجب قبول الخبر. القصد أو الإرادة – العلم – الصدق – الحسن .

وإذا كان كذلك، فإنه يجب أن نقبل كلامه على ما هو عليه، وأن لا يلحقنا شك في مدلوله، لأن الله لم يتكلم بهذا الكلام لأجل إضلال الخلق، بل ليبين لهم ويهديهم. والآن هل صدر كلام الله تعالى عن نفسه أو عن غيره ، أصدر عن علم أم عن جهل؟ بل صدر عن علم بل من أعلم القائلين وهو أعلم العلم ، ولا يمكن أن يعتريه خلاف الصدق، ولا يمكن أن يكون كلاماً عيياً غير فصيح، فكلام الله لو اجتمعت الجن والانس على أن يأتوا بمثله لا يأتون ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا .

فإذا اجتمعت هذه الأمور الأربعة في الكلام، وجب عل المخاطب القبول بما دل عليه.

مثال ذلك: قوله تعالى مخاطباً إبليس: ]ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي[ [ص: 75]، قال قائل: في هذه الآية إثبات يدين لله عز وجل يخلق بهما من شاء فنثبتهما، لأن كلام الله عزوجل صادر عن علم وصدق، وكلامه أحسن الكلام وأفصحه وأبينه، ولا يمكن أن لا يكون له يدان لكن أراد من الناس أن يعتقدوا ذلك فيه، ولو فرض هذا، لكان مقتضاه أن القرآن ضلال، حيث جاء بوصف الله بما ليس فيه، وهذا ممتنع، فإذا كان كذلك، وجب عليك أن تؤمن بأن لله تعالى يدين اثنتين خلق بهما آدم.

وإذا قلت: المراد بهما النعمة أو القدرة.

قلنا: لا يمكن أن يكون هذا هو المراد، إلا إذا اجترأت على ربك ووصفت كلامه بضد الأوصاف الأربعة التي قلنا، فنقول: هل الله عز وجل حينما قال: ]بيدي[: عالم بأن له يدين؟ فسيقول: هو عالم. فنقول: بل هو صادق؟ فسيقول: هو صادق بلا شك. ولا يستطيع أن يقول: هو غير عالم، أو: غير صادق، ولا أن يقول: عبر بهما وهو يريد غيرهما عياًّ وعجزاً، ولا أن يقول: أراد من خلقه أن يؤمنوا بما ليس فيه من الصفات إضلالاً لهم! حاشا، فإذا قلت خلاف ذلك فتكون قد وصفت ربك بغير هذه الكلمات الأربع وهي : الجهل ، أو الكذب ، أو العي ، أو سوء الإرادة ، حاشا لله وتعالى عن ذلك علواً كبيرا ، فنقول له: إذاً، ما الذي يمنعك أن تثبت لله اليدين؟!

فاستغفر ربك وتب إليه، وقل: آمنت بما أخبر الله به عن نفسه، لأنه أعلم بنفسه وبغيره، وأصدق قيلاً، وأحسن حديثاً من غيره وأتم إرادة من غيره أيضاً.

ولهذا أتى المؤلف رحمه الله – أي ابن تيمية - بهذه الأوصاف الثلاثة ونحن زدنا الوصف الرابع، وهو: إرادة البيان للخلق وإرادة الهداية لهم، لقوله تعالى: ]يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم[ [النساء: 26].

هذا حكم ما أخبر الله به عن نفسه بكلامه الذي هو جامع للكمالات الأربع في الكلام .

إذاً نحن متفقون أن الله تعالى أنزل القرآن تبياناً لكل شيء وهو سبحانه أصدق القائلين إلى غير ذلك كما بينا آنفاً من صفات الكمال لكلامه سبحانه ، ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدع في مقدمة كل خطبة أو موعظة أن يقول بعد الحمد لله والثناء عليه " في خطبته يحمد الله ويثني عليه بما هو أهله ثم يقول : " إن أصدق الحديث كتاب الله "

فماذا جاء في كتاب الله - يا صاحب الرسالة – من الآيات التي تثبت علو الله تعالى وأنه سبحانه وتعالى في السماء ؟

أ - قال سبحانه وتعالى : {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ * أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (الملك:17)

والمراد بقوله عز وجل : { من في السماء } الله عز وجل ، لقوله تعالى { أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً)(الاسراء: الآية68)

ولقوله عز وجل {أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ} (النحل:45)

أنظر تفسير الطبري ( 29/7 ) طبعة دار الفكر بيروت .

قال الحافظ الذهبي رحمه الله : وكونه – عز وجل – في السماء متواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تواتراً لفظياً ومن ذلك :

الحديث الأول- عن معاوية بن الحكم قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت كانت لي جارية ترعى غنما لي قبل أحد والجوانية فاطلعت ذات يوم فإذا الذئب قد ذهب بشاة من غنمنا وأنا رجل من بني آدم آسف كما يأسفون لكن صككتها صكة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعظم ذلك علي قلت يا رسول الله أفلا أعتقها ؟ قال ائتني بها ؟ فأتيته بها فقال لها أين الله ؟ قالت في السماء قال من أنا ؟ قالت أنت رسول الله قال أعتقها فإنها مؤمنة " رواه مسلم .

قال الشيخ الهراس رحمه الله : هذا الحديث يتألق نصاعة ووضوحاً وهو صاعقة على رؤوس أهل التعطيل ، حيث أن النبي صلى الله عليه وسلم اختار امتحان الجارية بقوله " أين الله " ولما أجابت بأنه في السماء رضي جوابها وشهد لها بالإيمان ولو أنك قلت لمعطل : أين الله ؟ لحكم عليك بالكفران " من كتاب تعليقات الشيخ الهراس – كتاب التوحيد لابن خزيمة ص121 "

· ويستفاد من حديث الجارية الآتي :

1- شرعية قول المسلم أين الله لتصريح صاحب الشريعة بذلك بقوله " أين الله "

2- شرعية قول المسؤول " في السماء " ولو كان ذلك غير مشروعاً لأنكره النبي عليه الصلاة والسلام ، قال ابن تيمية " والنبي منزه أن يسأل سؤالاً فاسدا ، وسمع الجواب عن ذلك ، وهو منزه أن يقر على جواب فاسد " درء تعارض العقل والنقل ( 3/ 315 )

3- وفيه دليل على أن من لم يعلم أن الله عز وجل في السماء فليس بمؤمن ، ألا ترى أنه عليه الصلاة والسلام حكم بإيمان الجارية لما أقرت أن الله في السماء " الرد على الجهمية للدارمي – ص- 39 "

4- وفيه دليل على أن الله عز وجل على عرشه فوق السماء " الإبانة لأبي حسن الأشعري ص76"

5- قال الحافظ بن عبد البر " وأما قوله عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث للجارية: أين الله ؟ فعلى ذلك جماعة أهل السنة وهم أهل الحديث ورواته المتفقهون وسائر نقلته كلهم يقول ما قال الله تعالى في كتابه { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} (طـه:5)

وأن الله عز وجل في السماء وعلمه في كل مكان وهو ظاهر القرآن في قوله تعالى { أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ } (الملك:16)

ويقول عز وجل { إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ }(فاطر: من الآية10) وقوله { تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} (المعارج:4) ومثل هذا كثير في القرآن وليس في الحديث معنى يشكل غير ما وصفنا .

ولم يزل المسلمون إذا دهمهم أمر يقلقهم فزعوا إلى ربهم فرفعوا أيديهم وأوجههم نحو السماء يدعونه ، ومخالفونا ينسبونا في ذلك إلى التشبيه ، والله المستعان ، ومن قال بما نطق به القرآن فلا عيب عند ذوي الألباب "الاستذكار 23/167- 168 "

قال ابن تيمية " والجارية التي قال لها النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏أين الله‏؟‏‏)‏ قالت‏:‏ في السماء‏.‏ قال‏:‏ ‏(‏أعتقها فإنها مؤمنة‏)‏ ،جارية أعجمية، أرأيت من فقَّهها وأخبرها بما ذكرته‏؟‏ وإنما أخبرت عن الفطرة التي فطرها الله ـ تعالى ـ عليها، وأقرها النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك، وشهد لها بالإيمان‏؟!‏ فليتأمل العاقل ذلك يجده هاديًا له على معرفة ربه، والإقرار به كما ينبغي، لا ما أحدثه المتعمقون والمتشدقون ممن سول لهم الشيطان وأملى لهم‏.‏ "مجموع الفتاوى (4/ 62)

الحديث الثاني : قوله عليه الصلاةوالسلام " و الذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها " رواه مسلم . ‌ قال ابن عثيمين في هذا الحديث دليل صريح لما ذهب إليه أهل السنة والجماعة وسلف الأمة من أن الله عز وجل في السماء هو نفسه جل وعلا فوق عرشه فوق سبع سماوات وليس المراد بقوله " في السماء " أي ملكه في السماء بل هذا تحريف للكلم عن مواضعه ، والتحريف من صفات اليهود والعياذ بالله الذين حرَّفوا التوراة عن مواضعها وعما أراد الله بها فإن ملك الله في السماء وفي الأرض كما قال تعالى {وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } (آل عمران:189)

" شرح الرياض الصالحين ( 5 / 165 )

الحديث الثالث " قال عليه الصلاة والسلام " ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء يأتيني خبر السماء صباحا ومساء " متفق عليه . ‌

الحديث الرابع قال عليه الصلاة والسلام " الميت تحضره الملائكة فإذا كان الرجل صالحا قالوا: اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب اخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء فيفتح لها فيقال: من هذا؟ فيقولون: فلان فيقال: مرحبا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب ادخلي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان فلا يزال يقال لها ذلك حتى ينتهي بها إلى السماء التي فيها الله عز وجل " رواه أحمد وابن ماجه انظر صحيح ابن ماجه

ماذا تقول يا صاحب الرسالة بهذا الحديث ؟!!!

سُئلَ شَيْخُ الإسْلاَم ـ رَحمَهُ اللَّه ـ عن‏ [‏الروح المؤمنة‏] ‏أن الملائكة تتلقاها وتصعد بها إلى السماء التي فيها الله‏.‏
فأَجَـابَ‏:‏ أما الحديث المذكور في ‏(‏قبض روح المؤمن، وأنه يصعد بها إلى السماء التي فيها اللّه‏)‏‏:‏ فهذا حديث معروف جيد الإسناد، وقوله‏:‏ ‏(‏فيها اللّه‏)‏ بمنزلة قوله تعالى‏:‏ ‏{‏أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ ‏.‏ أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ‏}‏ ‏[‏الملك‏:‏ 16، 17‏]‏، وبمنزلة ما ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجارية معاوية بن الحكم‏:‏ ‏(‏أين اللّه‏؟‏‏)‏، قالت‏:‏ في السماء، قال‏:‏ ‏(‏من أنا‏؟‏‏)‏ قالت‏:‏ أنت رسول اللّه‏.‏ قال‏:‏ ‏(‏أعتقها فإنها مؤمنة‏)‏‏.‏
وليس المراد بذلك أن السماء تحصر الرب وتحويه، كما تحوي الشمس والقمر وغيرهما، فإن هذا لا يقوله مسلم، ولا يعتقده عاقل، فقد قال ـ سبحانه وتعالى‏:‏ ‏{‏وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ‏}‏‏[‏البقرة‏:‏ 255‏]‏، والسموات في الكرسي كحلقة ملقاة في أرض فَلاة [الفَلاة‏:‏ الأرض لا ماء فيها]‏، والكـرسي فـي الـعرش كحـلقة ملقاة في أرض فلاة، والرب ـ سبحانه ـ فوق سمواته، على عرشه، بائن من خلقه؛ ليس في مخلوقاته شىء من ذاته، ولا في ذاته شىء من مخلوقاته‏.‏
وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ‏}‏ ‏[‏طه‏:‏ 71‏]‏، وقال‏:‏ ‏{‏فّسٌيحُوا فٌي الأّرضٌ‏}‏ ‏[‏التوبة‏:‏ 2‏]‏، وقال‏:‏ ‏{‏يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ‏}‏ ‏[‏المائدة‏:‏ 26‏]‏ وليس المراد أنهم في جوف النخل، وجوف الأرض، بل معنى ذلك أنه فوق السموات، وعليها، بائن من المخلوقات، كما أخبر في كتابه عن نفسه أنه خلق السموات والأرض في ستة أيام، ثم استوى على العرش‏.‏
وقال‏:‏ ‏{‏يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ‏}‏ ‏[‏آل عمران‏:‏ 55‏]‏، وقال تعالى‏}‏ تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ‏}‏ ‏[‏المعارج‏:‏ 4‏]‏، وقال‏:‏ ‏{‏بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ‏}‏ ‏[‏النساء‏:‏ 158‏]‏،

من مجموع الفتاوى (4 / 271 – 272 )

الحديث الخامس قوله عليه الصلاة والسلام " الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء " صحيح الترمذي . ‌

فإن المراد بقوله من في السماء هو الله عز وجل وهو أرحم الراحمين لقوله عليه الصلاة والسلام " من لا يرحم الناس لا يرحمه الله " متفق عليه . ‌

* يا صاحب الرسالة هذا تصريح من الامام الشافعي ذكره في كتابه العظيم " الأم " ( 5/298 ) يقول فيه " بأن هذا الذي وصفته من أن ربها في السماء إيمان ، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام " أعتقها فإنها مؤمنة " وهي إنما وصفت كون ربها في السماء ، وأن محمداً عبده ورسوله ، فقرنت بينهما في الذكر ، فجعل الصادق المصدوق مجموعهما هو الإيمان .

الحديث السادس " التصريح بالاستواء مقروناً بأداة "على" مختصاً بالعرش الذي هو أعلى المخلوقات وأنزهها وأطهرها واظهرها وأنورها وأشرفها ذاتاً وقدراً وأوسعها ، قال تعالى { ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}(السجدة: من الآية4) وقال سبحانه في وصف كتابه العزيز { تَنْزِيلاً مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى * الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } (طـه:4- 5)

وقد فسَّر الطبري رحمه الله الاستواء : بالعلو والارتفاع "جامع البيان 1/ 191 "

وقال مجاهد رحمه الله " استوى " علا على العرش " أخرجه البخاري معلقاً ( 13/ 414 ) ، وصحح اسناده ابن حجر في " تغليق التعليق " ( 5 / 3455 )

وقال سفيان الثوري " الاستواء غير مجهول ، والكيف غير معقول ، ومن الله الرسالة ، وعلى الرسول البلاغ ، وعلينا التصديق " أخرجه الذهبي في العلو ( ص 911 ) .

وروى يحيى بن يحيى التميمي قال جاء رجل إلى مالك فقال : يا أبا عبد الله ( الرحمن على العرش استوى ) كيف استوى ؟ قال : فما رأيت مالكا وجد من شيء كموجدته من مقالته وعلاه الرحضاء يعني العرق وأطرق القوم فسري عن مالك وقال : الكيف غير معقول والإستواء منه غير مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة وإني أخاف أن تكون ضالا وأمر به فأخرج - صحيح مختصر العلو -

* انظر يا صاحب الرسالة إلى قول الأئمة الأعلام من سلف هذه الأمة وما ذهبوا إليه من إثبات معاني الصفات ، والتي لم تفهمها أنت رغم أنها كانت بيضاء جلية كضوء الشمس في وسط النهار ، ولكنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ، وأنا أنصحك يا صاحب الرسالة أن تتعلم اللغة العربية حتى تفهم معنى قول الإمام المالك والذي استدللت به على تفويض المعنى ، حيث قال " الاستواء منه غير مجهول " معناه الاستواء منه معلوم " أي معلوم المعنى وهو ما أجمع عليه سلف الأمة وهو " العلو والارتفاع " ولكنه فوَّض الكيفية وهو الصحيح حيث قال " والكيف غير معقول " أي هو خارج إدراكنا ، ولو كان قد فوَّض المعنى لقال " الاستواء غير معقول وكذلك الكيفية " ولكنه رحمه الله فرق بينهما ، " بل جاء أثر آخر عنه رحمه الله ، بينا ذلك بوضوح ، فقد جاء في تخريج الطحاوية بسند صحيح ( 313 ) قال الإمام مالك رحمه الله لما سئل عن قوله تعالى : ( ثم استوى على العرش ) وغيرها : كيف استوى ؟ فقال : ( الاستواء معلوم والكيف مجهول ) . ويروى هذا الجواب عن أم سلمة رضي الله عنها موقوفا . الشاهد " الاستواء معلوم " أي علم ضروري أي كما علم أن الكل اكبر من الجزء ، وأن النار تحرق ، وأن الثلج بارد ، فعلم أن الاستواء هو العلو والارتفاع .

الحديث السابع : التصريح برفع الأيدي والأبصار إليه ، جاء في الحديث قال عليه الصلاة والسلام " إن الله حي كريم يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرا خائبتين " صحيح الترمذي

1- وجاء أيضاً من فعله عليه الصلاة والسلام في دعائه وسنذكر في سياق هذه الرسالة ما كان منه يوم بدر .

2- وكذلك في دعاء الاستسقاء ورفع يديه إلى السماء.

3- وكذلك في حجة الوداع لما قال عليه الصلاة والسلام لأصحابه " تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله وأنتم مسئولون عني فما أنتم قائلون قالوا نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت ثم قال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكبها إلى الناس اللهم اشهد اللهم اشهد اللهم اشهد " رواه مسلم

4- وكذلك جاء عن المقداد في حديث طويل أن النبي صلى الله عليه وسلم " رفع رأسه إلى السماء فقال اللهم أطعم من أطعمني ، واسق من سقاني " رواه مسلم

5- قال عليه الصلاة والسلام " إن طرف صاحب الصور منذ وكل به مستعد ينظر نحو العرش مخافة أن يؤمر قبل أن يرتد إليه طرفه كأن عينيه كوكبان دريان ] . ( صحيح ) _ وللحديث شاهد من حديث أنس مرفوعا بلفظ كيف أنعم وصاحب الصور قد التقم القرن وحنى ظهره ينظر تجاه العرش كأن عينيه كوكبان دريان لم يطرف قط مخافة أن يؤمر قبل ذلك . وروي عن جمع آخر من الصحابة بزيادة فيه نحوه وهو الآتي بعده برقم (1079) . يا صاحب الرسالة ملك البوق من أين يأخذ الأمر كي يحول السماوات والأرضين إلى خبر كان ؟ أمِنْ العرش المخلوق أم ممن هو مستوٍ على العرش استواء يليق به ؟!! سبحانه وهوالملك الديان .

* نأتي إلى أحاديث النزول للرب تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا وإثبات معانيها مع تفويض كيفيتها ، والذي أنكرها صاحب الرسالة بتعطيلها وصرفها عن حقيقتها بعد أن قاسها على عقله وأتى بكلام غير متزن على الإطلاق حيث خاض بكلامه يميناً وشمالاً وهذا ليس غريباً على أصحاب الكلام الذين في كل وادٍ يهيمون ويقولون على الله ما لا يعلمون . فهو يقول " ... ثم دلالة سورة القدر التي هي خير من ألف شهر وفيها ينزل جبريل والملائكة التي تقتضي أن النازل في خلاف ليلة القدر أقل مرتبة ومكانة من النازلين في ليله القدر والله عز وجل له المثل الأعلى دائماً وأبداً .

يا صاحب الرسالة لِمَ تأت بكلام دون أن تتفكر به ، يا أخي قد علمنا من السنة النبوية المطهرة أن الله جل وعلا ينزل في كل ليلة الثلث الأخير منها ، معنى ذلك أنه سبحانه ينزل أيضاً في ليلة القدر فيزيدها سبحانه قدراً وتشريفاً ، وفيها يأمر الله تعالى ملائكته أن تتنزل بأمره ، وكما أن الله تعالى خلق آدم عليه السلام ونفخ فيه من روحه أمر الله تعالى ملائكته جميعاً بالسجود لآدم فسجدوا جميعاً وعلى رأسهم الملائكة العظام كجبريل عليه السلام وإسرافيل وميكائيل وملك الموت وكذلك حملة العرش وغيرهم ، فهل آدم عليه السلام أصبح يُعبَد مع الله ؟ بالطبع لا ، لأنه من المعلوم أنه لا يجوز السجود إلا لله تعالى ، ولكن ما دام الآمر هو الله معنى ذلك أن السجود كان تنفيذاً لأمر الله ، إذاً بالسجود لآدم عليه السلام هو تعظيم لله تعالى لأنه هو الآمر ، وهكذا ليلة القدر سبق الكلام أن الله سبحانه وتعالى ينزل فيها كما ينزل بباقي ليالي السنة نزولاً يليق به سبحانه ويخص سبحانه هذه اللية بإنزال ملائكته فيها معنى ذلك أن ليلة القدر عُظِّمت لتعظيم الله لها .

* يا صاحب الرسالة إليك هذه الأدلة التي تشير إلى نزول الحق سبحانه كل ليلة إلى السماء الدنيا :

1- التصريح بنزوله سبحانه وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا ، والنزول المعقول عند جميع الأمم إنما يكون من العلو إلى الأسفل " اعلام الموقعين ( 2 / 301 )

جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول من يدعوني فأستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له ؟ رواه البخاري . وفي رواية لمسلم: ثم يبسط يديه ويقول من يقرض غير عدوم ولا ظلوم ؟ حتى ينفجر الفجر .

قال الامام الشافعي رحمه الله " القول في السنة التي أنا عليها ، ورأيت أصحابنا عليها ، أهل الحديث الذين رأيتهم فأخذت عنهم ، مثل سفيان ومالك وغيرهما : الإقرار بشهادة أن لا إلـه إلا الله وأنَّ محمداً رسول الله ، وأن الله على عرشه في سمائه يقرب من خلقه كيف شاء " وأن الله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا كيف يشاء " وصية الامام الشافعي ص53- 54) طبعة المكتب الاسالامي " .

قال الدارمي " والآثار التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في نزول الرب تبارك وتعالى تدل على أن الله عز وجل فوق السماوات على عرشه بائن من خلقه "الرد على الجهمية (ص 73 ) الطبعة الثانية دار ابن الأثير الكويت

قال الامام الطبري " وأنه سبحانه وتعالى يهبط كل ليلة وينزل إلى السماء الدنيا لخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم " التبصير في معالم الدين ( ص 136 )

جاء عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْبَاقِي يَهْبِطُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ثُمَّ تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَهُ فَيَقُولُ هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَى سُؤْلَهُ فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ " رواه أحمد بسند صحيح .

- قال أبو حسن الأشعري ” ونصدق بجميع الروايات التي يثبتها أهل النقل من النزول إلى السماء الدنيا ، وأن الرب عز وجل يقول : هل من سائل ؟ هل من مستغفر ؟ وسائر ما نقلوه وأثبتوه خلافاً لما قاله أهل الزيغ والتضليل ونعول فيما اختلفنا فيه على كتاب ربنا وسنة نبينا واجماع المسلمين وماكان في معناه .

ولا نبتدع في دين الله ما لم يأذن به لنا ، ولانقول على الله ما لا نعلم " الإبانة ص 29- 30 " الطبعة الأولى القاهرة .

* الرد على من تأوَّل نزول الله على غير معناه الحق أو تعطيله وذلك بتفويض معناه إلى غير ذلك :

من تأوَّل النزول على غير حقيقته فجعله مجازاً ، أو تأوله بنزول ملك من الملائكة ، أو نزول أمر الله ورحمته . فإن أراد أنه سبحانه إذا نزل وأتى حلت رحمته وأمره فهذا حق ، وإن أراد أن النزول للرحمة والأمر ليس إلا ، فهو باطل من وجوه :

1- إنَّ أمره ورحمته وملائكته دائباً تنزل آناء الليل وآناء النهار وفي كل ساعة ، فما بال ثلث الليل خص ننزول رحمته وأمره من بين أوقات الليل والنهار

قال الطبري رحمه الله يجيء ربنا جل جلاله يوم القيامة والملك صفا صفا ، ويهبط إلى السماء الدنيا وينزل إليها في كل ليلة ، ولا نقول معنى ذلك ينزل أمره ، بل نقول أمره نازل في كل لحظة وساعة وإلى غيرها من جميع خلقه الموجودين ما دامت موجودة . و لا تخلو ساعة من أمره " التبصير في معالم الدين ( ص 142 – 147 )

قال ابن عبد البر " وقد قال قوم : إنه ينزل أمره وتنزل رحمته ونعمته ، وهذا ليس بشيء لأن أمره بما شاء من رحمته ونقمته ينزل بالليل والنهار بلا توقيت ثلث الليل و لا غيره " الاستذكار (8/148 )

2- الرحمة التي تثبتها إن نزلت إلى السماء الدنيا ، لم يمكن أن تقول " من يدعوني فأستجيب له " كما لا يمكن الملك أن يقول ذلك ... ثم إذا نزلت الرحمة إلى السماء الدنيا ولم تنزل إلينا فأي منفعة لنا في ذلك ؟ " مجموع الفتاوى ( 5 / 372 )

3- أن ألفاظ الحديث تبطل التأويل بنزول الملك ، ففي بعض الروايات أن الرب تعالى يقول " أنا الملك ، أنا الملك من ذا الذي يدعوني فأستجيب له " رواه مسلم ، وفي رواية " لا أسأل عن عبادي أحداً غيري " رواه النسائي في اليوم والليلة وهو صحيح .

قال الحافظ عبد الغني المقدسي " وهذان الحديثان يقطعان تأويل كل متأول ويدحضان حجة كل مبطل " الاقتصاد في الاعتقاد (106) .

قال الشيخ عبد الهادي وهبه حفظه الله في كتابه العظيم الكلمات الحسان (268 – 269 ) ومعلوم أن الكلام المذكور في الحديث كلام الله الذي لا يقوله غيره فإن المَلَك لا يقول " لا أسأل عن عبادي غيري " ولا يقول " من يسألني أعطيه " فالملك إذا نادى عن الله لا يتكلم بصيغة المخاطب ، بل يقول إن الله أمر بكذا أو قال كذا . وإذا أمر السلطان منادياً ينادي فإنه يقول " يا معشر الناس أمر السلطان بكذا ، أو نهى عن كذا ، ورسم بكذا ، لا يقول أمرت بكذا ، ونهيت عن كذا ، بل لو قال ذلك بودر إلى عقوبته .

4- أنه قال " ينزل الله تعالى إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يمضي ثلث الليل الأول فيقول أنا الملك أنا الملك من ذا الذي يدعوني فأستجيب له من ذا الذي يسألني فأعطيه من ذا الذي يستغفرني فأغفر له فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر . رواه مسلم " ومعلوم أنه لا يجيب الدعاء ويغفر الذنوب ويعطي كل سائل إلا الله ، وأمره ورحمته لا تفعل شيئاً من ذلك " .

5- ‌ نزول أمره ورحمته لا تكون إلا منه، وحينئذ فهذا يقتضي أن يكون هو فوق العالم، فنفس تأويله يبطل مذهبه؛ ولهذا قال بعض النفاة لبعض المثبتين‏:‏ ينزل أمره ورحمته؛ فقال له المثبت‏:‏ فممن ينزل‏؟‏‏!‏ ما عندك فوق شيء؛ فلا ينزل منه لا أمر، ولا رحمة ولا غير ذلك‏؟‏‏!‏ فبهت النافي وكان كبيرًا فيهم‏. " مجموع الفتاوى ( 5 / 416 ) .

6- لو أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم بأحاديث النزول ، نزول مَلِك ، من الملائكة لصرح بذلك ، فهو أغير على ربه عز وجل من المشتغلين بعلم الكلام .

7- إن سلف الأمة والأئمة مجمعون على إثبات نزول الله تعالى كل ليلةإلى السماء الدنيا من غير تحريف ولا تعطيل ولاتكييف ولاتمثيل ، ولم يثبت عن أحدٍ منهم أنه تأول نزول الله تعالى بنزول أمره أو رحمته أو غير ذلك . فمن زعم أن أحداً من السلف نفى نزول الله تعالى حقيقة فقد أعظم عليهم الفرية ونسب إليهم مالا يقولوه

بل الثابت عن السلف والأئمة أن الله عز وجل ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا نزولاً حقيقياً كما يليق بجلاله وعظمته " الكلمات الحسان (271) .

حدث حماد بن سلمة بحديث نزول الرب جل جلاله فقال : من رأيتموه ينكر هذا فاتهموه . " صحيح ، مختصر العلو (144).

قال الفضيل بن عياض (187هـ) إذا قال الجهمي : أنا أكفر برب يزول عن مكانه ، فقل أنا أؤمن برب يفعل ما يشاء "الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية "

8- قال الإمام الدارمي في الرد على الجهمية ( 63 ) " فمما يعتبر به من كتاب الله عز وجل في النزول ويحتج به على من أنكره ، قوله تعالى { هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ }(البقرة:210)

وقوله { وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً } (الفجر:22)

وهذا يوم القيامة إذا نزل ليحكم بين العباد .. ، فالذي يقدر على النزول يوم القيامة من السماوات كلها ليفصل بين عباده ، قادر أن ينزل كل ليلة من سماء إلى سماء ، فإن ردوا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في النزول ، فماذا يصنعون بقول الله عز وجل ، تبارك تعالى .

9- قال إبراهيم بن أبي طالب سمعت أحمد بن سعيد الرباطي يقول حضرت مجلس ابن طاهر وحضر إسحاق فسئل عن حديث النزول أصحيح هو قال نعم فقال له بعض القواد كيف ينزل قال أثبته فوق حتى أصف لك النزول فقال الرجل أثبته فوق فقال إسحاق قال الله ( وجاء ربك والملك صفا صفا ) فقال ابن طاهر هذا يا أبا يعقوب يوم القيامة فقال ومن يجيء يوم القيامة من يمنعه اليوم ؟ " انظر مختصر العلو بسند صحيح "

10 – قال حماد بن أبي حنيفة رحمه الله " قلنا لهؤلاء – أي للمعطلة – أرأيتم قول الله عز وجل { وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً} (الفجر:22) قالوا : أما الملائكة فيجيئون صفا صفا ، وأما الرب تعالى فإنا لا ندري ما عنيَ بذلك ، ولاندري كيف مجيئه . فقلت لهم : إنا لم نكلفكم أن تعلموا كيف مجيئه ، ولكنَّا نكلفكم أن تؤمنوا بمجيئه . أرأيتم من أنكر أن المَلك يجيء صفا صفا ما هو عندكم ؟ قالوا : كافر مكذب . قلت : فكذلك إن أنكرَ أن الله سبحانه يجيء فهو كافر مكذب " رواه أبو عثمان الصابوني في عقيدة السلف (ص64) وهو صحيح

* ومن أدلة علو الرحمـن وأنه فوق سماواته إخباره صلى الله عليه وسلم أنه تردد بين موسى عليه السلام وبين ربه ليلة المعراج بسبب الصلاة فيصعد إلى ربه ثم يعود إلى موسى عليه السلام عدة مرات " شرح الطحاوية (ص 287) طبعة المكتب الاسلامي – بيروت – الطبعة التاسعة "

وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ...أوحى إلي ما أوحى ففرض علي خمسين صلاة كل يوم وليلة فنزلت إلى موسى فقال ما فرض ربك على أمتك ؟ قلت خمسين صلاة كل يوم وليلة . قال ارجع إلى ربك فسله التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك فإني بلوت بني إسرائيل وخبرتهم . قال فرجعت إلى ربي فقلت يا رب خفف على أمتي فحط عني خمسا فرجعت إلى موسى فقلت حط عني خمسا . قال إن أمتك لا تطيق ذلك فارجع إلى ربك فسله التخفيف . قال فلم أزل أرجع بين ربي وبين موسى حتى قال يا محمد إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة لكل صلاة عشر فذلك خمسون صلاة من هم بحسنة فلم يعملها ك





 
توقيع العضو : ناصر جاد


مـــــــــــــــــــــــــــــرر المــــــــــــــــــــــــــــــــوس


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 ~|| معلومات العضو ||~
ايمن التمن المراقب العامالمراقب العام
~|| بيانات العضو ||~
الجنس : ذكر
العمر : 35
الموطن : بني حميل
تاريخ التسجيل : 07/05/2010
عدد المساهمات : 9501
  

تاريخ كتابة المُساهمة الثلاثاء يوليو 19, 2011 2:04 pm      

رد: الرد الصحيح 3

جزاك الله خيرا وجعل ما قدمت لنا من موضوعات رائعه في ميزان حسناتك

يسلموا الايادي





 
توقيع العضو : ايمن التمن


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 ~|| معلومات العضو ||~
حازم عيسى ابو الروس فريق المشرفينفريق المشرفين
~|| بيانات العضو ||~
الجنس : ذكر
الموطن : القاهره
تاريخ التسجيل : 07/06/2011
عدد المساهمات : 2442
  

تاريخ كتابة المُساهمة الثلاثاء يوليو 19, 2011 3:39 pm      

رد: الرد الصحيح 3

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




 
توقيع العضو : حازم عيسى ابو الروس


المبــــــــــــــــــــــــــــــــــدع

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 ~|| معلومات العضو ||~
ناصر جاد عضو مميزعضو مميز
~|| بيانات العضو ||~
الجنس : ذكر
العمر : 40
الموطن : قرية بنى حميل
تاريخ التسجيل : 12/10/2010
عدد المساهمات : 1737
  

تاريخ كتابة المُساهمة الأربعاء يوليو 20, 2011 1:04 am      

رد: الرد الصحيح 3

شكرا لمرورك اخى ايمن
Question





 
توقيع العضو : ناصر جاد


مـــــــــــــــــــــــــــــرر المــــــــــــــــــــــــــــــــوس


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرد الصحيح 3

..
الردود السريعة :
..
صفحة 1 من اصل 1




صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
~¤ô¦¦§¦¦ô¤~ منتديات بني حميل ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~ :: o°°o°°o°*~.][ بني حميل - المنتدى الإسلامي ][.~* °o°°o°°o :: :: المنتدى الإسلامي العام ::-
 
 أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع ( يتم التحديث اتوماتيكيا )



لا يتحمّل الموقع أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها أو نشرها في منتديات بني حميل
ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل المسؤولية عن كتاباتهم وإدراجاتهم   التي تخالف القوانين
أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.
إدارة المنتدى/ الزعـــــيم & أبويحيى

Loading...
© phpBBإتصل بنا | التبليغ عن محتوى مخالف